القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

185

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( لا يقال ) لو رجع مفاد عقد الهلية المركبة إلى ثبوت المحمول للموضوع فيلزم ان يكون للمحمول وجود إذ الوجود للغير لا يتصور بدونه فلا يصح اثبات العدميات للموضوعات ( لأنا نقول ) ثبوت المحمول للموضوع ليس هو وجوده في نفسه لكن للموضوع كوجود الاعراض لمحالها حتى يلزم ذلك بل انما هو اتصاف موضوعه به وهو الوجود الرابطي فالوجود الرابطي كما يقال على المعنيين المشهورين ( أحدهما ) ثبوت المحمول للموضوع اى النسبة الحكمية وهو يعم العقود بأسرها بحسب الحكاية ( وثانيهما ) ثبوت الشيء للشئ بان يكون هذا النحو من الثبوت وجود في نفسه لكن للغير وهو يختص بالاعراض بحسب المحكي عنه كذلك يطلق على مطلق اتصاف الموضوع بالمحمول وهو من خواص الهليات المركبة بحسب المحكى عنه على الاطلاق * ( واما كلمة لم ) بكسر اللام وفتح الميم فلطلب دليل ( اما مفيد ) لمجرد التصديق بثبوت الأكبر للأصغر مع قطع النظر عن الخارج سواء كان الوسط معلولا أو لا ( أو مفيد ) لثبوت الأكبر له بحسب الواقع يعنى ان تلك الواسطة كما تكون علة لثبوت الأكبر له في الذهن كذلك تكون علة لثبوته له في نفس الامر * ( والدليل على الأول يسمى إنيا ) حيث لم يدل الاعلى انية الحكم وتحققه في الواقع دون علته * ( وعلى الثاني لمّيّا ) لدلالته على ما هو لم الحكم وعلته في الواقع فمطلب لم هو الدليل * ( وكلمة اى ) لطلب ما يميز الشيء عن غيره بشرط ان لا يكون تمام ماهيته المختصة أو المشتركة * فان قيد بفي ذاته أو في جوهره أو ما يجرى مجراه كان طالبا للمميز الذاتي اما عن جميع الاغيار أو عن بعضها وهو الفصل القريب أو البعيد فيتعين في الجواب أحد الفصول * وان قيد بفى عرضه كان طالبا للمميز